### بسمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِِ
### الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الصلاه والسلام على اشرف الخلق المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد موضوع اليوم هو يتكلم عن ما هو التمر وما هو حكمه
يُعَدُّ التَّمْرُ مِنَ الطَّعَامَاتِ المُبَارَكَةِ الَّتِي وَرَدَ فِي فَضْلِهَا الكَثِيرُ مِنَ النُّصُوصِ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَخَاصَّةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ، حَيْثُ يُسْتَحَبُّ الإفْطَارُ عَلَيْهِ اِقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ.
**فَضْلُ التَّمْرِ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ**
قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ فَضْلَ النَّخِيلِ وَالثَّمَرَاتِ الَّتِي تُنْتِجُهَا، فَقَالَ تَعَالَى: **﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾** [مريم: ٢٥]. وَفِي هَذَا تَكْرِيمٌ لِلرُّطَبِ وَالتَّمْرِ، وَإِشَارَةٌ إِلَى فَوَائِدِهِ العَظِيمَةِ، إِذْ جَعَلَهُ اللَّهُ طَعَامًا لِمَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فِي أَشَدِّ اللَّحَظَاتِ.
أَمَّا فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، فَقَدْ وَرَدَ الكَثِيرُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي تَذْكُرُ فَضْلَ التَّمْرِ وَاسْتِحْبَابَ الإفْطَارِ عَلَيْهِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: **"إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ"** [رواه أبو داود]. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ أَفْضَلُ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ الصَّائِمُ.
**فَوَائِدُ أَكْلِ التَّمْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ**
١. **مَصْدَرُ طَاقَةٍ سَرِيعَةٍ:** يَحْتَوِي التَّمْرُ عَلَى السُّكَّرِيَّاتِ الطَّبِيعِيَّةِ الَّتِي تُعَوِّضُ الجِسْمَ بِسُرْعَةٍ بَعْدَ يَوْمٍ طَوِيلٍ مِنَ الصِّيَامِ.
٢. **تَهْيِئَةُ المَعِدَةِ لِلهَضْمِ:** يُسَاعِدُ التَّمْرُ عَلَى تَهْيِئَةِ المَعِدَةِ وَتَحْفِيزِهَا لِفَرْزِ العُصَارَاتِ الهَاضِمَةِ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ.
٣. **تَنْظِيمُ مُسْتَوَى السُّكَّرِ فِي الدَّمِ:** فَهُوَ يُسَاعِدُ فِي الحِفَاظِ عَلَى تَوَازُنِ مُسْتَوَى السُّكَّرِ فِي الجِسْمِ وَيَقِي مِنَ الهُبُوطِ المُفَاجِئِ.
٤. **مَصْدَرُ أَلْيَافٍ طَبِيعِيَّةٍ:** يَحْتَوِي التَّمْرُ عَلَى كَمِّيَّةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الأَلْيَافِ الَّتِي تُسَاعِدُ فِي تَحْسِينِ عَمَلِيَّةِ الهَضْمِ وَتَقْلِيلِ مَشَاكِلِ الإِمْسَاكِ.
٥. **يُسَاعِدُ فِي التَّرْوِيَةِ:** حَيْثُ إِنَّ التَّمْرَ يَحْتَوِي عَلَى نِسَبَةٍ جَيِّدَةٍ مِنَ المِيَاهِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالأَمْلَاحِ الَّتِي تُسَاعِدُ فِي تَجَنُّبِ الجَفَافِ.
**الخَاتِمَةُ**
يَبْقَى التَّمْرُ نِعْمَةً مُبَارَكَةً أَكَّدَتْ الشَّرِيعَةُ فَضْلَهَا وَأَثْبَتَ العِلْمُ فَوَائِدَهَا، وَهُوَ سُنَّةٌ نَبَوِيَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ تُحَقِّقُ الفَوَائِدَ الجَسَدِيَّةَ وَالرُّوحِيَّةَ لِلصَّائِمِ. فَلْنَقْتَدِ بِهِدْيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلْنُوَاظِبْ عَلَى تَنَاوُلِ التَّمْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، لِنَفُوزَ بِالبَرَكَةِ وَالصِّحَّةِ وَالأَجْرِ.

