بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف الخلق المرسلين سيدنا محمد النبي صلى الله عليه وسلم اما بعد ايها الاخوه الكرام مرحبا بكم في مدونه اسلام نت ستجدون هنا كل ما يخص العقيده الاسلاميه قصه اليوم تتكلم عن نبي الله عيسى عليه السلام القصه كامله
**قِصَّةُ النَّبِيِّ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ**
وُلِدَ النَّبِيُّ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي زَمَانٍ كَثُرَتْ فِيهِ الظُّلُمَاتُ وَالضَّلَالَاتُ، وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي ضَعْفٍ وَتَفَرُّقٍ بَعْدَ أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الأَنْبِيَاءَ مُتَتَابِعِينَ، فَكَذَّبُوا وَحَرَّفُوا وَعَصَوْا.
وُلِدَ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أُمٍّ طَاهِرَةٍ زَكِيَّةٍ، وَهِيَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، الَّتِي أَصْطَفَاهَا اللَّهُ وَطَهَّرَهَا وَجَعَلَهَا مِنَ الْمُخْلَصِينَ. قَالَ تَعَالَىٰ: **﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾** [آلِ عِمْرَانَ: ٣٣].
وَقَدْ نَشَأَتْ مَرْيَمُ فِي مِحْرَابِ الْعِبَادَةِ، مُنْقَطِعَةً إِلَى اللَّهِ، حَتَّىٰ جَاءَهَا الْمَلَكُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُبَشِّرُهَا بِغُلَامٍ زَكِيٍّ. قَالَ تَعَالَىٰ: **﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾** [آلِ عِمْرَانَ: ٤٥].
فَتَعَجَّبَتْ مَرْيَمُ، وَقَالَتْ: **﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾** [آلِ عِمْرَانَ: ٤٧]، فَأَجَابَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ، وَأَمْرُهُ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ.
وَلَمَّا حَمَلَتْ بِعِيسَىٰ وَجَاءَتْ بِهِ قَوْمَهَا، فَاتَّهَمُوهَا بِالْفَاحِشَةِ، فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ، فَتَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ وَقَالَ: **﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾** [مَرْيَمَ: ٣٠].
وَكَانَتْ هَذِهِ مُعْجِزَتَهُ الْأُولَىٰ، ثُمَّ بَلَغَ وَكَبِرَ، وَأَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْإِنْجِيلِ، وَأَيَّدَهُ بِمُعْجِزَاتٍ كَثِيرَةٍ، فَكَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَكَانَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يُدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ.
وَحِينَ رَأَىٰ الْكَفَرَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْجِزَاتِهِ، حَسَدُوهُ وَكَادُوا لَهُ، فَسَعَوْا إِلَىٰ قَتْلِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَيْهِ، فَرُفِعَ وَنَجَّاهُ اللَّهُ، وَشُبِّهَ لَهُمْ رَجُلٌ آخَرُ فَقَتَلُوهُ، وَظَنُّوا أَنَّهُ عِيسَىٰ.
وَقَالَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: **﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾** [النِّسَاءِ: ١٥٧].
وَسَيَنْزِلُ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِيُقَاتِلَ الدَّجَّالَ وَيَنْشُرَ الْعَدْلَ وَيَحْكُمَ بِشَرِيعَةِ الإِسْلَامِ، وَيَكُونُ خِتَامُهُ فِي الْأَرْضِ كَخَاتِمَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ كَمَا يَمُوتُ سَائِرُ الْبَشَرِ.
هَذِهِ هِيَ قِصَّةُ النَّبِيِّ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ، نَبِيُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، الَّذِي بُعِثَ بِالْهُدَىٰ وَالنُّورِ، وَالَّذِي سَيَعُودُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا.

